عباس حسن

337

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

وخير إجابة عن تلك الأسئلة - وهي إجابة مستمدة في أكثرها من البحوث والمناقشات التي دارت بالمجمع ، ثم من مراجع واعتبارات أخرى - هي : ( 1 ) جواز الاشتقاق من مصدر الفعل الثلاثي المتصرف اللازم والمتعدى ، دون مصدر الأفعال غير الثلاثية ، ودون أسماء الأعيان . فيجب الاقتصار في هذين على المسموع وحده . ( 2 ) ويجوز القياس بصوغ اسم الآلة من مصدر الفعل الثلاثي المتصرف مع ورود صيغة مسموعة تخالفه . لكن الأحسن الاقتصار على هذه الصيغة المسموعة ، وبخاصة إذا كانت شائعة . * * * « ملاحظة » : جاء في مجلة المجمع اللغوي ، القرار الآتي نصه « 1 » : " ( يضاف إلى الصيغ الثلاث المشهورة في اسم الآلة ، ( وهي . مفعل - مفعلة - مفعال ، وكذا : « فعّالة » التي أفر مجلس المجمع قياسيتها من قبل ) . . . صيغ أخرى ؛ هي : ا - فعال ؛ مثل : إراث ( لما تؤرّث به النار ، أي : توقد ) . ب - فاعلة ؛ مثل : ساقية . ج - فاعول ؛ مثل : ساطور . وبهذا تصبح الصيغ القياسية لاسم الآلة سبع ) " ا ه . وفي الصيغ الأربع الجديدة التي اشتمل عليها هذا القرار ما يقتضى التأمل والتلبث . فصبغة : « فعّالة » المقترحة ؛ ( اعتمادا على كثرتها في الاستعمال القديم والحديث ؛ ومن الحديث : ثلّاجة - خرّامة - خرّاطة - كسّارة : لآلة الثلج ، والخرم ، والخرط ، والكسر ، إنما تصاغ على أصل عربى فصيح ؛ هو صيغة : « فعّال » المؤنثة المشتقة للدلالة على المبالغة ، أو على النّسب لأمر من

--> ( 1 ) راجع ص 250 من مجلة المجمع اللغوي ، العدد الخاص بالبحوث والمحاضرات التي ألقيت في مؤتمر الدورة التاسعة والعشرين ، سنة 1962 - 1963 . وكذلك ص 19 من كتابه الذي أخرجه سنة 1969 باسم « كتاب في أصول اللغة » مشتملا على مجموعة القرارات التي أصدرها من الدورة التاسعة والعشرين إلى الدورة الرابعة والثلاثين وفي هذا المرجع القرار متبوعا بالأدلة والبحوث العلمية التي تؤيده .